البروفيسور رياحلة محمد أمين
كلمة المديـــر
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
بداية، يسرّني أنْ أرحّب بكُم جميعا في رحاب المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني،
لقد تشّرفت المدرسة باستضافة فعاليات الافتتاح الرّسمي للسنة الجامعية 2024-2025، والتي تُعدُّ في الوقت نفسه أوّل انطلاقة لها لتكوين أوّل دفعة من خيرة نجباء بكالوريا 2024. وإن اختيار مدرستنا لاحتضان تلك الفعاليات، يُعدّ دليلًا واضحًا على الأهمّية التي يوليها لها القطاع ضمن نسيجه المؤسّساتي، وتأكيدًا على المكانة التي تخصّها بها السّلطات العليا.
تم إنشاء المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني بموجب قرار السيد رئيس الجمهورية الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 12 سبتمبر 2023، و الذي أمر بموجبه بإنشاء المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني ، بالتنسيق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الدفاع الوطني، وذلك بهدف توحيد الجهود، وتعزيز الفعالية في مجال الأمن السيبراني، ودعم الأمن والدفاع الوطنيين في هذا الميدان الحيوي.
إن ما يشهده العالم اليوم من تهديداتٍ سيبرانية يعدّ خير دليل على النظرة الاستباقية الموفقة للسيد رئيس الجمهورية، كما أن نجاح التحول الرقمي يقضي ويستلزم التعامل مع المعطيات الإلكترونية بحذر شديد، وهذا ما تم القيام به عبر إنشاء المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني.
تهدف المدرسة إلى تكوين خبراء متخصصين في مختلف ميادين الأمن السيبراني. يستفيد خريجو المدرسة من معارف معمقة في هذا المجال، من خلال التركيز على المتطلبات الأمنية، وإتقان استخدام التجهيزات، وكذا إدارة الأنظمة المعلوماتية بكفاءة. سيكتسب الطلبة القدرات اللازمة لرفع التحديات الراهنة والمستقبلية المتعلقة بحماية البيانات والأنظمة، بالإضافة إلى ضمان جاهزية وسرية وسلامة المعلومات في بيئة رقمية متجددة ودائمة التغير.
تُعدّ المدرسة، الأولى من نوعها، منصة متميزة تقدّم العديد من المزايا والفرص، منها:
الاستجابة للطلب المتزايد على الأمن السيبراني على الصعيد الدّولي،
الاستجابة لندرة الكفاءات في ميدان الأمن السيبراني،
توفير فرص المسار المهني المحفزة،
توفير تكوين متخصص وعالي المستوى في مجالات الأمن السيبراني،
تعزيز التعاون مع القطاع الصناعي،
الإسهام الفعّال في ضمان أمن التحول الرقمي.
تساهم المدرسة كذلك في ترقية البحث والتطوير والابتكار في مجال الأمن السيبراني، بهدف المساهمة في تقدّم المعارف والتكنولوجيات المرتبطة بهذا المجال.
ستكون المدرسة فاعلا مرجعيا في ميدان الأمن السيبراني، المعروف بتكوينه المتميز وأبحاثه، وكذا مساهمته في تأمين أنظمة المعلومات على الصعيدين الوطني والدولي.
كما تهدف إلى إقامة شراكات قوية مع قطاع الصناعة والهيئات الحكومية، وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع الأمن السيبراني، من أجل تعزيز التعاون وتبادل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال.
وفي الأخير، أتوجه إلى السيّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، باسمي وباسم المدرسة الوطنية العليا في الأمن السيبراني، بالشّكر الجزيل على دعمه المتواصل وعنايته الخاصة بهذا المشروع، وأن أشكر من خلاله السيّد رئيس الجمهوريّة على تفضّله باستحداث هذا الصّرح ذي الأبعاد الاستراتيجيّة والحيويّة للبلاد ككلّ.
كما لا يفوتني أن أنوّه بالدّور المحوري الذي أدّته معنا وزارة الدّفاع الوطنيّ بكافة هياكلها، على غرار وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، في تجسيد هذا المشروع، الذي يعدّ ثمرة جهدٍ مشترك سنتطلّع معًا، ولاشكّ، لتطويره بما يستجيب لتطلعات البلاد من تكوين الكفاءات الوطنيّة ذات القدرات العالية، للإسهام في حماية سيادتنا الرّقميّة.
وبمناسبة إطلاق الموقع الإلكتروني للمدرسة، يسعدني أن أجدّد خالص تقديري واحترامي لكافة مكوّنات الأسرة الجامعية، من أساتذة وطلبة وموظفين، كما أعبّر عن اعتزازي بشركائنا، وأرحّب بجميع زوّار هذا الموقع.
